قصة قصيرة
كان مسرعا يكتب كلماته، بعد ان قرا رسالة حبيبته على "الماسنجر"، فالحبيبة اقرب للجنون، وهي هددته ليلة امس ان لم يكتب لها عن سر ابتعاده فانها ستنتحر، كانت شديدة التعلق به، فهي تعيش في قصر كبير، لكن لا احد يسمعها،فقط كان هو يحاورها الليل كله،لكنه من ليلة الامس مختفي.
جلست تبكي طوال الليل، ترى هل احب فتاة اخرى، اين وعوده لي بان يكون معي كل ليلة،كتبت له الف سطر ولم يرد بكلمة، هكذا حاصرتها التساؤلات طيلة ساعات الليل وهي نتنتظر من دون جواب، لم تشرب علاجها،مما تسبب في ان تسوء حالتها النفسية، الطبيب النفسي شدد على ان تاخذ العلاج كل ليلة، والا حصل مكروه، الحزن كان شديدا عليها.
ليلة الامس انقطعت الكهرباء عن بيته، وبقي جالسا الليل بطوله ينتظر ان تهل الكهرباء ليكتب لحبيبته، لكنها للصباح لم تاتي، هو يعلم حال حبيبته، الان الساعة الثامنة صباحا عادت الكهرباء، وتخوف كبيرا من كلمات رسائل حبيبته، تهدد بانها ستنتحر، كتب على عجل:
" حبيبتي، ليلة امس انقطعت الكهرباء، فقط الان جاءت، وها انا اكتب لك، انا احبك ولا افكر بغيرك، اتركي وساوسك، اللعنة على وزير الكهرباء الذي فرق بيننا ليلة امس، لا تفعلي شيء من تهديداتك التي قراتها، انتظر ردك"
انتظر طويلا لم ياتي الرد.
بعد يومين اتصل باحدى قريباتها، ليعرف اخبارها، مع انها كانت تحذره من ان يكتشف سر حبهما، لكنه كان قلقا عليها، فاتصل، فتبين ان حبيبته انتحرت صباح ذلك اليوم، الذي انقطعت فيه الكهرباء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق